الثلاثاء، مايو 15، 2012

من مونتريال أدون



أعانى من خوف الكتابة ، لا أريد أن أدون عن مصر ، لأنى خارجها ، أرى ما يعانيه الوطن ، وأحس أنى تركته ، وأن الأولى أن يدون من يعانى ، ولكنى أيضا أعانى ، وأنا أرى مايجرى ولا أستطيع المشاركة ، فقررت أن أدون معاناتى ، وأن أنعتق من هذا الخوف الذى لازمنى قرابة العشرين شهرا مذ أتيت إلى هذه المكان.

ربما أكتب عن هذا المكان البارد الذى لا ينفعل بسخونة حدث هناك حيث مصر . ربما ينفعل بنقاش حول إضراب الطلبة لزيادة مصاريف الجامعة التى تدفعها الحكومة أصلا. أو فرح الكنديين بدبتي (مثنى دب) الباندا التى أتى بهم الفاتح هاربر رئيس وزراء كندا من الصين ، العجيب أنهما إيجار ، وتستورد كندا طعام هاتان الدبتان المحظوظتان من الصين بأكثر من مائة ألف دولار سنويا،. ربما أريد أن أدون حول هذا المكان البارد الذى يبلغ ارتفاع الثلج فيه مترا فى الشتاء ، يموت بعض من سكانه من هجمة الحرارة الخانقة المصحوبة برطوبة عالية فى الصيف الهجير. تشعر فى الشتاء أنه لن ينقشع هذا الثوب الأبيض الكئيب ، وتشعر فى الصيف أنه لن يختفى وجهها الأخضر الرحيب.
 أو ربما أكتب عن نقاشات الأسرة المحتدة أحيانا حول القضاء والقدر ، حول البيعة ، حول محمد مرسى أو عبدالمنعم أبوالفتوح، فقرار الجماعة هناك فى أوطاننا يؤثر علينا مباشرة هنا، فقرار الجماعة فى الجزائر مثلا تسبب فى قيام كيان مختلف لجزء من الجزائريين. هنا ترى إخوانا من شتى أمصار الأرض ، وترى شكلا للإدارة جديد ، حيث يندمج بالكلية تحت قواعد القانون ، وتدار بعقلية الشركة ، وهنا كل شئ منضبط فالميزانيات والمؤسسات التابعة مراقبة كلية من جهة الدولة. ورغم هذا فالقواعد الحاكمة بين الأعضاء فى مصر أكثر نضجا فى ظنى من هنا.
   
 ربما أيضا أدون أفكارا حول المستقبل والماضى، حول أبى وأمى وأهلى وإخوانى. حول ماهىة الغربة ، تلك الكلمة التى لم أعرفها إلا عندما تجرعتها.الغربة هى انتزاع من الأرض والأهل والمكان إلى تربة مختلفة لم تتعودها فسيلة منهكة من أثر الانتزاع. هذا الشوق عندما أقطع خمسمائة ميل لألتقى أخوتى فى تورونتو. العجيب أن داوود ابنى لا يرى آدم ابن أختى إلا كل شهرين او ثلاثة ، لكنه كل يوم يسألنى متى نذهب إليهم. لا يمضى أسبوع إلا وأتحدث لزوجتى سناء حول سفرنا للقاء الأحبة فى مصر. قل عسى أن يكون قريبا.

 ربما أدون عن أستاذى الألمانى رنييه ، وما عرفتهم من الهنود والعجم والعرب والإيرانيين ، ألف وجه وسحنة ، ومائة لسان ولكنة ، كيف تشعر بالنتماء وسط هذا الحشد الهائل من الأمم، أم أن هذا التعدد ثرى ،نعم ربما فقد أحببت الطعام المكسيكى حيث أن كل الأربعاء تخفيض فى الأسعار على وجبة الدجاج بجوار جامعتنا، ربما هذه واحدة من فوائد هذا الخلاط. تجد هنا أمرأة سوداء بجوار صينى ، وابنهما أسود بعين مسحوبة ، كما تجد ذلك اليهودى الأرثوذكسى ذو الضفائر يقرأ فى التوراة ثم يسأل الفتاة ذات التنورة القصيرة للغاية عن سبب تعطل مترو الأنفاق.

 أريد أن أدون البناية التى أسكن فيها ، ذلك السكن ذو الأرضية الخشبىة ، ورونلاد مشرف العمارة ، أو جنرالها ، وجييراننا من المصريين الذين أصبحوا أهل وأكثر ، وجيراننا من العجائز الذين أعياهم إزعاج صغارنا ، وتلك المرأة العجوز الثمانينة التى مازالت تركب دراجتها لتذهب فى الصباح لإعطاء دروس الفرنسية ، أو هذا العجوز الذى انتحر الخريف الماضى. أريد أن أدون عقدتى من اللغة الفرنسية ، التى عندما تداعبك عجوز بالفرنسية وأنت على محطة الأوتوبيس ، أو ربما تسألك، تجيب بابتسامة أو ايماءة ، أو ربما ترد لها السلام بالعربية ، أو حول أفقر أحياء مونتريال ، فردان ، حيث أسكن ،والذى يعيش أغلبه على المعونة التى تقدمها الدولة.  أريد أن أدون حول ما عشناه هنا أيام الثورة ، لم ننكن ننام ، كنا أما الشاشات نبكى حسرة على عدم المشاركة ، وألما عما يحدث ، لم يكلفنا إلا عشرين دولارا إضافيا لقاء التحميل الزائد ، حيث أننا نشترك هنا أيضا فى شبكة الإنترنت ، كل شقتين أو ثلاثة فى وصلة واحدة ، هنا غالبا لا يحدث هذا. 

الجمعة، يونيو 10، 2011

تعليقا على مقالة هل نحارب طواحين الهواء للدكتور علاء الأسوانى

الحقيقة أنى أحب قراءة ما يكتبه هذا الرجل ، وكثيرا ما رأيت دفاعه عن الإسلاميين الذين يختلفون معه فى فكرته ، ورأيت دفاعه هذا أفضل كثيرا من دفاع الإسلاميين عن أنفسهم ، فهو رجل صاحب مبدئ ينطلق من خلفية علمانية ، وأرى أن مقالته "هل نحارب طواحين الهواء" التى أثارت غضب الكثير من الإسلاميين ، متسقة مع افكاره ومبادئه.

الرسالة التى حاول أن يوصلها فى مقالته : أن مبادئ الإسلام لم تتحقق فى دولة الخلافة ،فهى ليست النموذج الذى يجب على الإسلاميين أن يسعو لإقامته ، ولكن نموذج الدولة المدنية الحديثة هى الدولة التى يجب أن يسعى الإسلاميون لإقامتها والتى فى نفس الوقت تحقق غايات الإسلام المتمثلة فى الحرية والعدل والمساواة.

وبداية أود أن أقول أننا كإسلاميين نضع قدسية على التاريخ الإسلامى ، والحقيقة أن من صنعوه هم بشر ولا يجوز لبشر أن تكون له العصمة أبدا ، فلا عصمة إلا للأنبياء وفقط ، هكذا يقول الإسلام، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى أيضا شعرت أن ما ذكره الدكتور علاء الأسوانى فى مقالته ، كان ظالما فى كثير مما قال ، فهو حاكم التاريخ بأدوات الحاضر وفى هذا ظلم لهذا التاريخ ، وفيما يلى أحاول أن أوجز فهمى لدولة الخلافة:

الدولة هى نظام إجتماعى وعلمى وقضائى وتشريعى وعسكرى وغيرها، كما ان النظام السياسى ليست مهمته تحديد آلية أختيار الحاكم فقط ولكن النظام السياسى يتكون من مجموعة من السلطات ، فالنظام السياسى فى دولة الخلافة أحتوى على سلطات أربع وهى : السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية والسلطة المباشرة للأمة.

ففى دولة الخلافة كان الحاكم له السلطة التنفيذية ، فهو له السلطة العسكرية و الشرطة وله حق التكلم باسم الدولة ونستطيع أن نقول أن الحاكم فى دولة الخلافة بمفردات عصرنا له وزرارات الداخلية والخارجية والدفاع أو الوزارات السيادية ، ولكن المشكلة أن الحاكم كان يأتى توريثا ، وهذا بالقطع يخالف مبادئ الإسلام من حيث الشورى والصلاحية وغيرها.

والسلطة التشريعية كانت فى أيدى العلماء وهم قوة لا يستهان بها ، فأنشأ هؤلاء العلماء المذاهب الفقهية العديدة التى أثرت الفكر التشريعى ، وكونت زخما هائلا وتراثا فقهيا عظيما كان بعيدا كل البعد ومستقلا عن قبضة السلطة التنفيذية، وكان هذا الجهد الفقهى هو الحاكم لأمور الناس ، كما أن المريدين هم الذين يحيون هذا المذهب أو يميتوه ، أى أنه كانت هناك انتخاب طبيعى للمذاهب التشريعية فمذهب الليث مثلا لم يعد له وجود فى مصر ، رغم أن اليث هو من هو ، ومذهب الشافعى حى إلى الآن فى مصر ، وهذا إنما هو اختيار الناس ، ولم يكن اختيار الحاكم.

وكانت دولة الخلافة تعتمد ما يسمى الوقف أو السلطة المباشرة للأمة ، وهو نظام إجتماعى يرعى الصحة والتعليم والأوقاف والمساجد والأمور الإجتماعية ، وهذا يجعل سلطة الحاكم محدودة ، أى أننا نستطيع أن نقول بمفردات الآن أن وزارات الأوقاف الصحة والتعليم لم تكن تحت سيادة الحاكم أيضا وإنما كانت تحت سيادة الأمة أو الشعب بشكل مباشر ، وهو إبداع يجب أن يحسب لدولة الخلافة ،

من هنا نستطيع أن نقول أن شكل الدولة لم يكن كشكلها الحالى وكان سياقا غير السياق الآن ، فالنظام السياسى فى دولة الخلافة لم يكن بهذا التخلف الذى ذكره الدكتور علاء الأسوانى ، فهو بداية نظام استطاع أن يسود فترات طويلة من العمر البشرى طويلة للغاية ، وكان متفوقا على جميع أنظمة عصره السياسية ، ولكن هذا لا يمنع أننا نعترف أن نظام الخلافة هو نظام بشرى لم يستطع تطوير نظام اختيار الحاكم ليكون نظاما شوريا مطابقا لتعاليم الإسلام.

إذن ماذا يريد الإسلاميون الآن ؟

يريدونها دولة عصرية ، مدنية ، ديموقراطية ، مؤسسية ،عادلة ، تحترم الدين. ولا أعتقد أن نظام التوريث الذى كان معتمدا فى نظام دولة الخلافة يريده أحد ، ولكننا نريد دولة يكون الإسلام هو محور دورانها ، يكون نظامها الإجتماعى والتعليمى والثقافى والتشريعى والعسكرى موافقا لرؤية الإسلام ، أى أننا نريد الإسلام ان يملئ المجال العام ، ولا يكون فى المجال الخاص فقط ، فالدول الغربية يملئ مجالها العام القيم العلمانية ، ونحن لا يلائمنا ذلك مطلقا ، وأخيرا مشكلتنا ليست مع النظام السياسى ولكنها مع النظام الإجتماعى والتعليمى والثقافى والتشريعى.

الثلاثاء، نوفمبر 09، 2010

الصرخة

بينما كنا منشغلين بتجهيز حقائب السفر التى لا تنتهى ، وتوديع الأهل والأحباب ، وترتيب المنزل ، و التخلص من الأشياء التى لا نحتاجها ، ذهبت إلى السرير لأستريح قليلا من عناء هذا اليوم الشاق ، لم يستطع عقلى التوقف عن التفكير فيما سوف نقوم به اليوم التالى. هذا اليوم الفاصل ما بين نقطتين فى الزمان والمكان ، ماذا سوف أفعل هناك فوق الأرض الغريبة ، وهل الغرض من السفر يستحق فعلا كل هذا الجهد.

تحفز عقلى وجسدى فجأة على صياح جدتى وهو تصرخ باحثة عن ولدى ، وقلت لنفسى سوف يجدوه مختبئا هنا أو هناك ، ولكن استمر صراخها ، فقمت كالمجنون ، حقيقة لم أشعر بمثل ما شعرت به وقتها ، صعدت لأعلى السلم ، لم أجده ، نزلت لأسفل لم أجده ، فانطلقت كالمجنون فى الشارع أجرى على غير هدى أستهدى المارة حول طفلى ، يوجههنى الناس حول طفل صغير يمشى وحيدا يمسك بكرسى ويجلس هنا ثم هناك ، هذا وسط صراخ زوجتى وأمى وجدتى ،ووسط ذهول المارة والناظرين من بيوتهم ، لمحته ممسكا بيد رجل يريد أن يعبر الطريق متجها إلى الحضانة التى أعتاد أن يذهب إليها كل يوم ، وجدته على بعد ما يقارب المائتى متر من البيت.

وجدته وكأننى أسترددت روحى مرة أخرى ، وكأننى بعثت من جديد ، رحمة الله واسعة ،لكى أدرك أن ولدى إنما هو نعمة من الله يستردها يوم أن يشاء ، ويعطيها بمنه وفضله وحده ، لا شريك لأحد فى ذلك. هانت الدنيا فى عينى. أعطانى الله نعمة لو ظللت أشكره طول عمرى ما وفيت. لك الحمد ولك الشكر يارب.
لك الحمد ولك الشكر يارب.

الخميس، ديسمبر 24، 2009

دور الإعلام فى انتخابات مكتب الارشاد

أصبح الإعلام أداة معتمدة داخل جماعة الإخوان المسلمون لمناقشة الشأن الداخلى ، وإبداء وجهات النظر والإعتراض وعرض الرؤى والأفكار ، من بعد أن كان حكرا على المدونين. تصاعد الأمر بطيئا إلى أن وصل إلى ذروته فى أحداث انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة ، فوصل الأمر إلى استخدام الجزيرة أكبر الوسائل الاعلامية انتشارا فى العالم العربى لمناقشة مايحدث وبالتفصيل داخل كواليس الجماعة كما وصل أيضا استخدام الوسائل الاعلامية لشخصيات مثل النائب الأول للمرشد الدكتور محمد حبيب ، والأمين العام للجماعة الدكتور محمود عزت ، وهو ما يجعل المتنافسين الأثنين يعتمدونها أداة للتنافس وإدارة الحوار الداخلى للجماعة دون أى استهجان.

ورأينا كيف تدار عملية الانتخابات على الانترنت جنبا إلى جنب مع الفضائيات ، فكان الموقع الرسمى للجماعة "إخوان أون لاين" يساند الدكتور محمود عزت حيث عرض الموقع وجهة نظره بإسهاب من خلال عرض حواره على الجزيرة ، بينما لم يذكر شيئا عن اعتراض النائب الأول للمرشد وما أعتقده أنه إنحياز غير مبرر ، لا سيما أن الدكتور حبيب كان لايزال نائب للمرشد. على الجانب الأخر أصبح موقع "إسلام أون لاين" منبرا لفريق الدكتور حبيب من خلال عرض وجهة نظره.

بداية كان الوعد الذى قطعه المرشد الأستاذ مهدى عاكف من يوم انتخابه مرشدا عام للجماعة أمام الإعلام وأمام الأمة بأسرها بأنه لن يكمل فى مكانه كمرشد عام بعد بلوغه الثمانين عاما وظل الإعلام يذكر بهذا حتى أضحى هذا الضغط أقوى من ضغط الإخوان أنفسهم على الأستاذ المرشد بالبقاء مدة أخرى فى المنصب فكان مكسبا أن نرى مرشدا سابقا سيحظى بالاحترام لما فعل ويعطى سابقة حقيقية واحترام للمؤسسة ذاتها.

كما ساهم الإعلام فى تغيير نتائج الإستفتاء حول تأجيل الإنتخابات ستة أشهر من عدمه حيث كان الرأى فى البداية ينحو ناحية التأجيل ، إلا أنه فى الإعادة ومع التأجيج الإعلامى للأزمة جعل الرأى العام داخل مجلس الشورى يضغط ناحية الإسراع بالانتهاء من الانتخابات لسرعة استعادة لملمة الصفوف والخروج من الأزمة.

كما كان للإعلام تأثير كبير على نتائج الإنتخابات ذاتها ، فجاء إخفاق الدكتور محمد حبيب فى الإنتخابات بعد أن كان حاصلا على ثانى أكثر الأصوات بعد الأستاذ عاكف فى انتخابات المرشد السابقة ، وكان هذا التغيير العنيف نتيجة لعدم رضا الكثير من أعضاء مجلس الشورى عن ردود أفعاله ردا على الدكتور محمود عزت تجاه ما يعتبره تجاوزا للائحة. من ناحية أخرى كان للإعلام فضل فى دخول الدكتور عصام العريان مكتب الإرشاد بعد العاصفة الأخيرة التى كان بطلها ، وبعد المقالة الصادمة للكثيريين بخصوص تأثير الضغط الأمنى على العقلية الإخوانية ، إلا أن هدؤه وحنكته فى الاحداث الأخيره -حيث كان فى خضم هذه الأزمة يكتب حول العام الهجرى الجديد- أدى إلى إقناع الرأى العام داخل مجلس الشورى به ، مع العلم أنه بالتأكيد لديه ما يقوله، ولديه النوافذ الإعلامية فى الكثير من المواقع والصحف.

هذا الزخم الإعلامى للانتخابات له إيجابياته الكثيرة ، منها: فهم وتوعية الصف الإخوانى بما يحدث كما يعتبر هذا تمهيدا لمشاركته الطبيعية فى القرار بعد ذلك ، فكيف يتكون المطلب لدى جماهير الإخوان بما لم يعرفوه من قبل ، فسيكون من المهم لدى القيادة مشاركة الصف بشكل أو بآخر حتى لا يحدث انفصال كبير ما بين القيادة والقاعدة ، ومن الإيجابيات أيضا صياغة مطالب محددة للإصلاح داخل الجماعة بشكل عام واللائحة بشكل خاص حيث كان حديث المستشار فتحى لاشين والدكتور حامد الدفراوى والدكتور الزعفرانى والدكتور محمد حبيب والدكتور أبو الفتوح وغيرهم له أكبر الأثر لدى الرأى العام داخل الجماعة بوجوب الإتيان بإصلاحات داخل الجماعة حتى لا يشعر البعض بالغبن ، أيضا أصبح الإعلام أداة جيدة للمراقبة والشفافية بشكل عام فمتابعة الصف الإخوانى لحركة الإنتخابات يمثل وسيلة جديدة نحو مراقبة أداء القيادة لتجنب أحداث مثل ما يعرف ببيعة المقابر على سبيل المثالز كما أن تسليط الضوء على أحداث الانتخابات لها أثرها على المهتمين والمراقبين فكان له دور توضيح حجم التفاعل الداخلى، وإزالة بعض الغموض عن الجماعة.

أيضا أظهرت الأحداث الأخيرة أن الموقع الرسمى للجماعة "إخوان أو لاين" موقع ضعيف لم يرق لمستوى الحدث فلم يناقش قضايا مثل تنحى المرشد بشكل موضوعى إلا بعد الحدث بفترة كبيرة. كما أن عدم مشاركة أبناء الأخوان أنفسهم فى هذا الموقع يثير التساؤل ، فجميع المقالات المهتمة بالشأن الداخلى التى يطرحها القادة من أمثال الدكتور العريان والدفراوى وغيرهم لا يسمح لها بالظهور ، ولا حتى فى باب "آراء حرة" مما يضعف هذا الموقع بحق ، ويستدعى إما إصلاحه ، أو ظهور موقع أخر يكون متاحا لكل الإخوان.

فى النهاية نستطيع أن نخلص إلى أن الإعلام أصبح لاعبا رئيسا فى إدارة الشأن الداخلى للجماعة ، وعلى الجماعة أن تهتم لهذا الأمر وأن تخلق مسارات إعلامية يتنفس منها التنظيم ، وتكون حلقة وصل بين القيادة والقاعدة والمجتمع دون الخوف على صورة الجماعة ، فالمجتمع ذاته زاد نضوجه وأضحى يزيد قناعته بالذى يطرح جميع وجهات النظر.

الأربعاء، يوليو 15، 2009

Do NOT FORGET UYGHURIE



مقالة لفهمى هويدى تشرح مشكلة إخواننا الأوجوريون أضغط هنا


اللهم أنصرهم يارب العالمين

الخميس، يوليو 02، 2009

The Knife

Yesterday, when I returned back from the work heading my home, about 6:00 PM, I rode the bus, found seat in the back, set down, and slept. Suddenly, I woke up on a fight between one of the passengers and the driver, as a usual of many of Egyptians drivers, He was smoking a cigarette, and this passenger objected for that behavior. The driver didn’t respond to the passenger request, and the driver assistant was angry and begun to shout, the voices went higher, and other passengers interfered to calm both sides.

Of course, I was for the passenger's view. He was fighting to protect his right, and really the bus was full and the weather was very hot and 20 passengers were standing up. One of the passengers tried to calm the passenger down and hold him, the passenger shout “Let me, what about old men and the patients and please don’t touch me”, the fight transferred between the defense of the value to the conflict between the 2 passengers, the fight became very hot, and finally … the passenger pulled out a knife.

The story ended. This story shows us the behavior of our people, the best way to win is using the illegal power. I won’t complete this little story to let us imagine the possibilities might be happened, he could kill him in a flurry of anger, a sole gone, No problem. He usually carries a knife, not for technical use, but to enforce his point of view. He mixed between a good value and the ugly value. The dangerous touch all of us.

الأحد، ديسمبر 21، 2008

الرأى العام داخل جماعة الإخوان المسلمين 3- دراسة حالة

الرأى العام داخل جماعة الإخوان

الجزء الأول

الجزء الثانى


أثيرت فى السنتين الأخيرتين العديد من قضايا الرأى العام داخل الإخوان من أهمها تصريحات المرشد و انتخابات الإدارية لمكتب الإرشاد والشعب والمناطق ووثيقة الدكتور عبدالستار المليجى فى الأهرام والعرض العسكرى وتداعياته والتدوين وإضراب 6 إبريل وبرنامج الحزب وتحتاج هذه القضايا لدراسة مطولة إلا أنى سوف أتعرض لقضية واحدة هى برنامج الحزب لما تتضمن من وضوح فى مراحل تطور ظاهرة الرأى العام


برنامج الحزب

أرسلت الجماعة فى أغسطس 2007 للمثقفين والنخب مسودة البرنامج ليعرض عليهم ولكى يرسلوا ملاحظاتهم عليه حيث كان المرشد قد أعلن فى أوائل 2007 عن إصدار البرنامج فى غضون شهر من ذلك التاريخ.

1- مرحلة الإدراك

بدت السياسة متجذرة فى نشاط الإخوان منذ نشأة الجماعة حيث حرص المرشد الأول للجماعة الأستاذ حسن البنا على خوض الإنتخابات فى مجلس الأمة عن مقعد الإسماعيلية سنة 1942 لكنه انسحب تلبية لمطالب أخرى بالتفاوض مع النحاس ثم كان للإخوان دور بارز فى حرب فلسطين سنة 1948 ثم كان إغتيال النقراشى ثم إغتيال البنا فبراير 1949 ثم بارك الإخوان الثورة وكان لهم دور فى بداياتها ثم إنقلب عليهم جمال عبدالناصر وبعد خروجهم من السجون فى عهد السادات بدأ نشاطهم يعود أكثر قوة ونشطوا فى النقابات والجامعات وبدأت رؤاهم السياسية تنضج شيئا فشيئا فأصدروا عدة وثائق سياسية غير مكتملة وشاركوا فى انتخابات برلمانية عام 84 و 87 و 95 و 2000 و 2005 كما شاركوا فى الانتخابات المحلية عام 1993 ثم أخيرا صدر مسودة برنامج الحزب.

كل هذا الزخم السياسى عبر هذه العقود يصب فى الوعاء الشعورى واللاشعورى لكل أفراد الجماعة بإحساسهم وإيمانهم بشمولية هذا الدين وأن المشتغل فى ساحته يمارس العمل الدعوى كما يمارس العمل السياسى كما يمارس العمل الخيرى.

ولكن المشكلة تكمن حين يكثر الحديث فى الخطاب السياسى ويطغى على الخطاب الدعوى الذى من أجله إلتحق الكثير من أبناء الجماعة بها.

2- مرحلة الصراع

وبدأت هذه المرحلة منذ التساؤل عن تأخر البرنامج ومدى جديته وعن مناقشته للأمور المثيرة للجدل مثل معاهدة السلام مع إسرائيل وولاية المرأة والأقباط وظلت هذه المرحلة حتى بعد توزيعه على النخب حيث تساءل الكثييرون عن سبب عدم طرحه للقواعد قبل عرضه على النخب كما تم نفى أن يكون مسودة البرنامج التى أصدرها المصرى اليوم نهائية حيث اتسمت هذه النسخة بالقبول.

1- مرحلة التركيز

فى هذه المرحلة بدأ تركيز الرأى العام على رأيين رئيسيين معارض ومؤيد ونلحظ فى هذه المرحلة دور الكتاب والنخب مثل ضياء رشوان وعمرو الشوبكى فى تركيز المعارضة على مجموعة واضحة من النقاط هى هيئة كبار العلماء وولاية المرأة والقبطى لرئاسة الجمهورية حيث لم يكن متاحا وقتها لأفراد الجماعة أن يطلعوا على البرنامج. ثم أنتقل النقاش من الخارج إلى الداخل حيث عبر الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد و جمال حشمت والدكتور عصام العريان مسؤل اللجنة السياسية ومجموعة كبيرة من أبناء الجيل الرابع عن رفضهم لتلك النقطتين وطالبوا بأخذ آراء المجتهدين مثل الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور طارق البشرى فى أحقية ولاية المرأة والقبطى. ومن ناحية أخرى برز أهم المدافعين عن هاتين النقطتين مثل الدكتور محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد والدكتور محمود عزت.

2- مرحلة الرضا

أدى هذا التدافع الفكرى إلى التراجع عن بعض المواقف وتم تشكيل لجنة يشرف عليها الدكتور محمد حبيب نائيب المرشد العام من أجل مراجعة البرنامج وأعلنت الجماعة عن تراجعها عن فكرة هيئة كبار العلماء وتمسكها بعدم قبول ولاية المرأة أو الأقباط.

3- مرحلة الاندماج الاستقرار الشمول

وفى هذه المرحلة انتهت القضية المثارة بعد نقاش طويل ومعمق تاركا معه تساؤلات أخرى ستفتح يوما ما تحتاج إلى إجابات أبرزها هل سيتم فصل السياسى عن الدعوى والدينى وغيرها


ملاحظات حول قضية برنامج الحزب:

1- أن تأثير المفكرين والكتاب والمثقفين على هذه القضية كان كبيرا ووصل إلى درجة عرض البرنامج عليهم حتى قبل عرضه على أعضاء الجماعة وربما مشاركة بعضهم فى صياغة أجزاء منه ومن أبرز من علقوا على برنامج الحزب فى مقالات عمرو الشبكى ورفيق حبيب وضياء رشوان وخليل العنانى وهذا يبين مدى إدراك الجماعة لقوتهم وتأثيرهم على الرأى العام الداخلى للجماعة.

2- لم يلاحظ تدخل النظام فى هذه القضية تدخل يذكر حيث أن تعامل النظام مع الجماعة تعامل أمنى وليس تعامل سياسى أو ثقافى أو فكرى إلا أن تدخله فى الحقيقة هو المسبب الرئيسى لتأخر مثل هذا البرنامج حيث أن منع المشروعية القانونية من الإخوان هو بمثابة تعطيل لتقدم المجتمع وتطور الإخوان أنفسهم.

3- إختيار قيادات الجماعة للخيارات الفقهية الأكثر تشددا وهو يعكس تأثرا للرأى العام داخل الجماعة بالسلفيين رغم تبنى الجماعة للكثير من مواقف القرضاوى والغزالى والبشرى وغيرهم.

4- إنتشار وسائل الإعلام والتكنولوجيا ساهم فى إبراز القضية بشكل أوسع وأكثر تأثيرا فقد لعبت المواقع مثل إسلام أون لاين والمصريون والمدونات وأيضا صحف مثل المصرى اليوم والدستور دورا كبيرا فى التأثير على الرأى العام للجماعة.

5- على الرغم من الزخم الذى ناقش به الإعلام برنامج الحزب إلا أن موقع الإخوان الرسمى على الإنترنت كان له أقل القليل من التعليق على البرنامج وهو ما يعكس التربية الداخلية المبنية على أدبيات خاصة تميزت بها الجماعة عن غيرها من الحركات الأخرى ومن أبرزها عدم نشر الإختلاف على الملأ والقلق والحساسية من التعرض للنقد.

مراجع

1- نظرية الرأى العام للدكتور حامد ربيع

2- برنامج الحزب فى مسودته الأخيرة

3- برنامج الحزب المسودة الأولى - المصرى اليوم - عدد الجمعة 10 أغسطس

4- مقالات على إسلام أون لاين

برنامج الإخوان .. وثيقة دخول للمأزق

حشمت: مضامين في البرنامج لا تعبر عن رأي القواعد

حشمت وأبو الفتوح: نعم لتولي المرأة والقبطي الرئاسة

لماذا تأخر برنامج حزب الإخوان ؟!

برنامج حزب الإخوان .. إيجابيات وسلبيات

حسن البنا.. رجل أيقظ أمة

5- مقالات على المصريون

برنامج حزب الإخوان كما نتمناه ! ـ د. محمد جمال حشمت

6- التقرير الإستراتيجى العربى 2006-2007 و 2007/2008

7- مدونة شباب الإخوان

كتيب فكرى أم حزب حقيقى؟!

السلفيون

التطور الفكرى للحركة الإسلامية