السلفيون
يعرف السلفيون منهجهم بأنه فهم الإسلام بفهم سلف الأمة وهم ليسوا جماعة ولا تنظيم ولكنهم فكرة ومنهج ومنشأ الحركة السلفية هى الحركة الوهابية بالسعودية والتى أهتمت بمحاربة البدع والإهتمام الشديد بتطبيق المظاهر الإسلامية وأخذت الحركة الوهابية بالمذهب الحنبلى فى تطبيق الإسلام والمذهب الحنبلى له عدة خصاص من أهمها أنهم من أهل الحديث وليسوا من أهل الرأى وفى نشاتهم كانوا يغيرون المنكر بأيديهم فعرفوا بالشدة إلى أن جاء الإمامان الجليلان ابن تيمية وابن القيم ورشدا المنهج وبدأ ينتشر المنهج على أيديهما. وأنعكس تأثير المنهجين الحنبلى والوهابى ذلك بوضوح فى أفكار السلفيون
سمات السلفيون المصريون
1- أنهم منهج وليسوا جماعة وبالتالى تجد التنوع الشديد من الخروج على الحاكم إلى مداهنة الحكام ومن اباحة العمل من خلال تنظيم إلى تبديع التنظيم وهذا بالطبع يعطى ثراءا كبيرا للحركة الاسلامية ولكن يعطيها أيضا قدرا ليس بالقليل من التشتت ولكن فى الأونة الأخيرة بدأت مجموعات منهم تنظم أنفسها فى تنظيمات تشبه إلى حد كبير تنظم الأخوان مثل الأسر التربوية والدعوة الفردية والعمل العام فى الجامعة مثل تنظيم المعارض وخدمات الملازم وغيرها
2-الإهتمام بالعلم الشرعى كأولوية وهذا أيضا رسخ مفاهيم طيبة فى المجتمع من حيث الرجوع دائما إلى القرآن والسنة ولكن أدى هذا إلى ظهور علم الكلام مرة أخرى بصورة كبيرة مثل التراشق الحاد بين السلفيون بعضهم بعضا وبين السلفيون وغيرهم وأصبح الشباب يتعلم العلم لكى يرد على بعضهم ويضحضوا الرأى الأخر ويرجع هذا إلى غياب المحاضن التربوية اللازمة لتربية نشأ مسلم متزن مما أدى لأخذ الشباب العلم عن طريق الكتب والشرائط والانترنت دون المشايخ والسبب فى ذلك بلا شك هى القبضة الأمنية على الإسلاميين
3-العلاقة المبهمة مع الأمن حيث أن تعدد أفكار السلفيين أدى إلى تحير الأمن فى تصنيفهم هل هم من المجموعات الجهادية أم من مجموعات طلب العلم أم من المجموعات الدعوية مما أدى إلى ضربات أمنية عامة بدون أى تمييز أو عقلانية. ومما زاد الطين بلة عدم إهتمام السلفيون بالجانب السياسى والإعلامى مما يعطى الأمن فرصة للتحرك بحرية بدون أى ضغط إعلامى للإفراج عن المعتقلين أو تخفيف القيود على حركتهم .
السلفيون والإخوان
فى السنوات الأخيرة انتشرت دعوة السلفيين داخل مصر داخل مصر لأسباب عدة من أهمها الرجوع للجذور بشكلها وأسلوب حياتها كحل للهجمة الثقافية الغربية فى حين اتخذ الإخوان حل المقاومة والدخول فى المعترك السياسى وأعتقد أن الحل الذى انتهجه الإخوان أعقد و أصعب من الحل الذى انتهجه السلفيون ولكنه فى نفس الوقت أجدى. على أيه حال فالسلفيون أصبحوا واقعا على الأرض ويجب التعاطى مع هذا الواقع والعلاقة بينه وبين المجتمع ستؤثر فيه ولا شك فالإخوان فى الكويت تحالفوا مع السلفيين فى الإنتخابات. وأعتقد أن التطور المجتمعى سيوجهم فى النهاية إلى نفس المنهجية التى ينتهجها الإخوان .
ومما لفت انتباه الكثيرين انعدام العلاقة بين قيادى الإخوان والسلفيين وتزايد هذه العلاقة بين الشباب وقد حدثت الكثير والكثير من المصادمات الفكرية بين الطرفين وحدثت أيضا الكثير من المصالحات والتفاهمات ومما لا شك فيه أن هذه العلاقة أثمرت عن تغيير فى فكر الفريقين فالإخوان أهتموا بالتأصيل الشرعى لبعض الفاعليات التى يقومون بها والسلفيون أصبح أهتمامهم بقضايا الأمة أعمق وأكبر


29 comments:
جزاكم الله خيرا كثيراعلى هذا الموضوع الرائع وأنا أحترم السلفيين جدا بل وأتمنى أن نصل الى التزامهم العبادى والى التزامهم بالسنة النبوية الشريفة ولكن أختلف معهم فى طريقة التفكير فأنا أعتقد من حتمية وجود مساحة من التفكير الحر وعدم الجمود فالسلفيين مثلا يرون أن مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية بدعة لأنها لم تكن على عهد الرسول(ص) وإذا كانت المقاطعة بدعة فان كل الاخترعات الحديثة بدعة كالسيارة والأسفلت والى .......اخره
وتقبل الله مناومنكم
هممم... كلام جميل
بداية، أحيي فيك روحح التوحد رغم الاختلاف، و ده مطلوب جدا، و احترام الطرف الآخر ... و كلها حاجات عظيمة جدا في فقه الاختلاف الذي يبرهن علي سماحة الإسلام و سعته للناس جميعا.
شوف يا عبد الرحمن، السلفيين فكرة فعلا و منهج، مش تنظيم، عشان كده صعب إننا نتكلم عنهم و نجمعهم في سلة واحدة، و نحكم عليهم كلهم حكم واحد، بس برضه، و عن تجارب معاهم، السلفيين في حاجة بتجمعهم و هي إنه لما بيقرا و يطلب العلم بينظر للآخرين إنهم جهلة، و ده بيدفعه للإفراط في الشعور بالذات، و النظرة الدونية للآخر، و بالتالي فتجد عقله سجين بالرغم من أن تلك الكتب التي قرأها كانت قد كتبت منذ مئات السنين، و ربما من كتبوها لو عاشوا زماننا لقالوا غير ما قالوا، و لكنهم كما قلت يهتمون بالنص أو المنهج الحرفي لا بالجوهر أو الأصول التي هي القيم العليا و ما إلي ذلك.
كل ما هذا يجعل من الصعب علي شباب الإخوان الذين منهم من هو متحرر بشكل كبير و يأخذون بالرخص، أن يقبل أن يناقش شخص ينعته بالابتداع و أحيانا يري أنه هو المنكر ذاته و عليه أن يزيله؟؟؟
تنمية فقه الاختلاف مهمة جدا في هذا المقام.
فى اعتقادى ان الاسلام او التيار الاسلامى فى مصر يحتاج الى كل الجماعات السلمية زى الاخوان و زى السلفيين
لكن المهم ان يكملوا بعض ويثروا بعض
الحاجة الجميلة اللى انت قلتها ليه مفيش حوارات بين قيادات الجماعات و الاخوان زى ما فى بين شباب الجماعات
في رأيي أن وجود حوار بين الشباب مع قلته بسبب تعنت الكثير من السباب السلفي تفسيقه لمعارضه عمال على بطال هو لأنه بالنسبه للطرفين هناك فرصه لإقناع الآخر بوجهة نظرك وضمه لصفك لأنه في كل الأحوال صديقك في المدرسة ثم في الجامعة ولذا يسهل عليه تقبلك حتى لو كان يكره أفكارك ..وهوا ما تفتقده القيادات حيث كل منهم له طريق لن يحيد عنه وأن كل منهم سلك طريق غير الآخر في الحياة ولا أقول فكر فأنا أتكلم عن الاحتكاك
فعلا
مشكله كبير
احنا بجد عندنا فى مصر حجم السلفيين ماشاء الله عليه كبير جدا
ليه مفيش حوار معاهم حتى لو مش هيتفقوا معانا فى كل الامور اكيد هنتفق فى ابسطها
ليه دايما الاخوه واخده موقف انهم مش هيردوا يقفوا معانا
على العموم بجد نفسى يكون فى تحاور معاهم وبجد احنا بنكمل بعضنا
وبجد موضوعك جامد جدا
حماس
جزاك الله خيرا على تعليقك المثمر الجميل
أود أن أقول أننا فى نظرنا للأشياء يجب أن نرصد الظاهرة بايجابياتها وسلبياتها وهذا ما اتبعتبه فى تعليقك فجزاك الله خيرا
أما فى ما يتعلق بجمود الفكر فاحيانا الرسوخ يكون وسيلة للصمود وهذا سلوك بشرى طبيعى فى مواجهة الاخطار وهنا أوضح وجهة نظرهم ولكنى كما قلت أتبنى سلوك المرونة والحركة فهذا أدعى للخروج من الأزمة ويعطى فرصا أكبر فى مواجهة الأخطار وهذا الرأى من وجهة نظر الإخوان
وعلى العموم أعتقد أننا استفدنا من السلفيين وهم استفادوا منا
وأخيرا جزاكم الله خيرا
أخى عمرو الطموح
استفدت كثيرا من تليقك فجزاك الله خيرا
ولى تعليق
كان هدفى من كتابة التدوينة هو تحليل سلوك السلفيين حتى نستطيع أن نفسر أى مظاهر يقومون بها
مثلا قلت إنه(السلفي) لما بيقرا و يطلب العلم بينظر للآخرين إنهم جهلة
أولا هذا سلوك أم مظهر
أعتقد أنه مظهر مبعثه
1- عدم وجود محاضن تربوية تفهمه أنه يجب الا يتعالى على غيره من الناس
2-سبب عدم وجود هذه المحاضن هو الضغطة الامنية التى أدت إلى طلب العلم من الكتب والتسجيلات والانترنت والتى أبعدتهم عن العلماء ومجالستهم والتعلم منهم
3- عدم التحاور بين قيادات العمل الاخوانى والسلفى أدى إلى ظهور هذا الجمود من الطرفين
أخيرا
سعدت كثيرا لسماع رأيك
الأخ الفاضل عمر
أوافق أخى nar على ما قاله وأعتقد أنه رد جميل على السؤال المطروح وأعتقد أن زيادة الحوار وإصرار الشباب على التحاور حتى الوصول إلى مستوى القيادات وهذا يؤدى فى النهاية إلى مصلحة الدعوة الإسلامية فى المقام الأول والأخير.
يجب أن يتفهم الطرفان أن مصلحة الدعوة الإسلامية فوق مصلحة الفئة والمجموعة والجماعة.
وأظن أن أخى الكريم الفنان الجيلوجى يشاركنا الرأى فى أن الحوار يجب أن يستمر ويتشعب وأدعوا الأخوة الكرام إلى تبنى هذا الطرح.
وأشكركم إخوانى عمر وnar والفنان
ومرحبا بكم دائما
أخوكم فى الله
عبدالرحمن رشوان
السلام عليكم
كيف حالك عبد الرحمن
فى النقطة التى أشرت فيها إلى إنعدام العلاقة بين قيادة الإخوان والسلف أرى التالى
كما اشرت فى بداية التدوينه إلى أن السلفيين ليسوا جماعه حتى تكون لهم قياده متفق عليها ولكن يوجد لهم مشايخ كبار يلتف حولهم الشباب وهؤلاء المشايخ نوعين
النوع الأول هم أصحاب الرأى المعتدل وهذا الصنف من مشايخهم هم الأكثر ثقافه ومعرفه مثل الشيخ نشأت والشيخ فوزى السعيد والشيخ محمد حسان وهؤلاء يوجد تقارب كبير جدا بينهم وبين زعماء ورموز الأخوان المسلمين
ولكن تبقى هذه العلاقه فى إطار العلاقات الشخصيه وذلك لإبتعاد السلفين عن العمل السياسي وإبتعادهم ايضاً عن التحرك داخل المجتمع المدنى بشكل عام إلا فى بعض الحالات الفرديه ، وبالتالى لاتوجد نقاط بين الاخوان والمشايخ السلف المعتدلين يتم التنسيق فيها
النوع الثاني من مشايخ السلف تنحصر علاقتهم بالإخوان فى الهجوم على الجماعه وإنتقاد قياداتها واتهامهم بالتقصير فى الأمور الشرعيه بل وصل بهم الحال أن اتهموهم بالخروج من الدين ولا داعى لذكر أسماؤهم
وأنا اعرف كثير من حالات التقارب الكبير بين الرموز المعتدلين للسلفيين وبعض رموز الإخوان مثل أ. وجدي غنيم و د. جمال عبد الهادى و د.حلمى و م. الصروى رحمه الله وآخرين
أحمد السيد نزيلي
وأيضاً المقارنه بما تم فى الكويت من تنسيق بين السلفيين والإخوان فى الانتخابات البرلمانيه وذلك بعكس مصر حيث لم يتم فيها التنسيق .... مقارنه ظالمه للإخوان حيث أن اليلفيين فى الكويت وضعهم مختلف تماماً عن سلفيو مصر وذلك لأن السلفيين فى الكويت لهم كيانات وجمعيات يتحركوا من خلالها سواء فى أعمال سياسية أو إجتماعيه
على العكس تماماً من سلفيو مصر
وأرى أن السلفيون فى دول الخليج كلها عدا السعوديه متطورين فكرياً جداً مقارنة بسلفيو مصر
والله تعالى أعلم
أحمد السيد نزيل
مع إتفاقي مع غالبية ما قيل ولكن آري أننا يجب التفاق كثيراً
صحيياً هناك إختلافات فكرية كبيرة ولكن يمكن أن نتفق.....
لاني ما نحن فيه هو الإسلام
والاسلام شئ واحد لا يتجزأ....
وأين طريق نأخذه سوف يوصلنا إلي نصرة الأسلام ولكن ما علينا فقط هو ان نتفق.....
أستاذى الفاضلالأستاذ أحمد
سعدت جدا بتشريفك الكريم
أتفق معك فى تقسيمك للسلفيين فى علاقتهم مع الإخوان من متفاهمين ومتحاملين ولكن الذى ألاحظه فى العلاقة ما بين الإخوان والسلفيون أنها علاقة باردة ربما لعدم اختلاطهم بالسياسة و على العكس تكون العلاقة أكثر حميمية مع بعض العلمانيين واليساريين مع أن السلفيين أقرب لنا منهم
أعرف أن الإخوان معهم الحق فى هذا الهجر لقسوة الهجوم عليهم من قبل السلفيين ولكن أتخيل أن التقسيم الذى قسمته ربما يحل هذه الإشكالية فالمتفاهمين أو المتعاطفين مع الإخوان نستطيع بالتعاون معهم أن نتواصل وننجز تقاربا مع إخواننا
اتفق الإخوان مع القوى السياسية فأنشأوا الجبهة الوطنية من أجل التغيير فلماذا لا نفكر فى إنشاء إتحاد أو جبهة لعلماء الإخوان والسلفيون تكون مهمتها بحث المسائل الشرعية وإصدار البيانات لأمور الأمة ومحاولة للتفاهم والتقارب
أعتقد أخى الحبيب أن العلاقات الفردية مهمة ولكن يجب أن تكون علاقات على مستوى الجماعة والمؤسسة حتى نقترب من جانب ليس بالقليل فى المجتمع وتكون خطوة نحو اتحاد المسلميين وإعادة الدولة الإسلامية الراشدة
أخيرا أعتقد مثلك أن سلفيي الكويت أكثر تطورا من سلفيو مصر ولكنى أيضا أعتقد أن إخوان الكويت أكثر تطورا من إخوان مصر وذلك لعدة أسباب أرى أن أهمها هو الجسد الضخم جدا للجماعة فى مصر مما يصعب عملية الانتقال والتحرك بسهولة
وأخيرا سعدت كثيرا بالمشاركة
وبالتواصل
أخوك عبدالرحمن
أعزك الله أخى شيريكو فما ذكرته هو عينه ما أود أن أقوله فاتحاد المسلمين أمر شرعى واجب وتقوية للجبهة الداخلية وهو فى النهاية فى صالح اقامة الدولة الإسلامية
ومرحبا بك ضيفا عزيزا
أخوك عبدالرحمن رشوان
الصراحه انا مقتنعه ان كل واحد فى العالم ده يعبد ربنا بالطريقه اللى يحبها بشرط انه يكون متبع القران الكريم والسنه الشريفه بالفعل السلفيون على قدر كبير من الاحترام ولكن المشكله انهم يهتمون بالمظهر اكثر من المخبر على عكس الاخوان الذين يهتمون بالمخبر اكثر وعلى الرغم من ذلك فللاسف يوجد الكثير من يقولون ما لايفعلون مش مهم انا ايه المهم انى مسلم ده شعارى فى الحياه
الأخت أروى
مرحبا بك
أتفق معك أن القرآن والسنة هما المرجعية لكل الحركات الإسلامية وأعتقد أن اهتمام السلفيين بالمظهر له مبرراته فهو وسيلة غير مباشرة للرد على وسائل العدوان على ثقافتنا وديننا
وهذا مطلوب بشدة فى زمننا هذا وهو موقف يغيظ الكفار
أعتقد أننا يجب ان نبادر لالتماس الأعذار لإخواننا مهما حدث من سوء تصرف ولنا رسول الله قدوة فى ذلك
فمن صفاته(يسبق حلمة جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما )
مقال جيد ولكن لم يوضح لماذا السلفية تنتشر الآن ولم تنتشر قبل ذلك في مصر..مواجهة الغرب قد يكون سبب للظهور ولكن لا يعطي صورة متكاملة
لماذا لم يحيط المقال باتجاه فكر الأزهر في مقابل السلفية وطبيعة مكان الأزهر الإجتماعي والفكري في البلد ..اعتقد كان هذا أولى من المقارنة بالإخوان لأن الإخوان ليس من الواجب عرضهم على أنهم اتجاه إسلامي ما في مقابل السلفية..الإخوان اتجاه اجتماعي وسياسي نابع من مسلمين وليست فكر فلسفي ..فالإخوان بعض من الكل الأكبر وهو إن جاز لنا ترميزه بالأزهر.
----
لا أحب في السلفيين عدم إدراكهم للفرق بين العارف والعالم وبين المطلع والمفكر
فمع احترامي الشديد وتقديري الكامل..لا يوجد ما يسمى عالم سلفي بل دارس ممكن أومطلع
العلم هو أن تتعلم وفرق بين أن تعرف وأن تتعلم.
الناس كانت على طبقة ثقافية واحدة قديما..ولكن هذا اختلف تماما الآن ومشكلة السلفيين أنهم لا يوجد بينهم من هو في الطبقات الثقافية العالية فيضطرون لإحلال من هو غير مثقف بدرجة كافية مكان من هو مثقف..فيحدث ما نراه الآن.
وهذا حال المسلمين عموما الآن لا يوجد ما يكفي من أولئك المثقفين..ولكنه متجلي في السلفية
ولا أحب في الإخوان فلسفة الجماعة عموما وأراه أسواء شيء في الإخوان..لا أعلم منذ متى بدأت تتضح معالم "ديناميات الجماعة" ولكن كان يجب توخي الحذر منها
بمعني:الإخوان يرون نفسهم فريق ويتعاملون مع غيرهم حتى من المسلمين على أنهم فريق..أذكر كلمة الدكتور القرضاوي المعبرة عن هذه النقطة أن الإخوان إذا أحبوا أحدا رفعوه في السماء وإذا كرهوه خسفوا به الأرض"..والناس بدأت تعاملهم هكذا وهم يعانون من هذه المعاملة.
ألوم المفكرين بالإخوان على هذا لا الأعضاء لأنهم كان لابد من إدراك أن ديناميات الجماعة ستتواجد بحكمالطبيعة وأنها من المفروض ألا تكون إلا في العقد الإجتماعي بين المسلمين كلهم لا فرقة محددة
(بالبلدي لا يوجد بين المسلمين "ابن عمي" بل كلهم "أخويا" فلا ينشأ خلاف من نوع أنا وأخويا على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب(
ولا أحب في الأزهر ثباته..لن أقول ما يتعرض له من تحجيم هناك ما يمكن فعله
محشي
الأخ الفاضل محشى
جزاك الله خيرا على التحليل الراقى
بداية أعتقد أن ظهور السلفية فى هذا الوقت بهذه القوة هو نوع من سلوك مجتمعى حيث ظهرت السلفية الجهادية فى مصر سابقاوحوصرت وابيدت وهنا ظهرت السلفية الحديثة كمنهج تحاشى أخطر شيئين فى سابقتها الجهادية (العنف والتنظيم) حتى تقطع على الحاكم أسباب عدائها وفى ظنى أنها بهذين المبدين قد لاقت رواجا لعدم وجود الإلزامية فى طرحها
ثانيا: لم أعرض للأزهر لأنه للأسف أصبح فى وجهة نظر الكثيرين صوت السلطة الدينى الذى يبرر تصرفاتها وبدأ هذا التغيير فى وجهة النظر الكثيرين منذ أن تبؤأ الطنطاوى مشيخة الأزهر
ثالثا : لا أعتقد أن السلفية بها هذا القدر من تدنى الثقافة ولكنه تراهم فى الجامعة فى كل الكليات ومنهم المعيدين والدكاترة والاساتذة والأطباء والمهندسون وكثير من علمائهم متميزون فى مجالاتهم ولعلى أتفق معك أنهم ربما يعلون العلم الشرعى فوق العلم التطبيقى الدنيوى
أخيرا: اشارك الرأى أن جماعة الإخوان يتعاملون مع الأخرين على أنهم فريق واحد وهو سلوك طبيعى فلو أنك حوصرت وشعرت بالخوف فسوف تحتمى بباقى الفريق الذى تنتمى إليه وأقول أن الحرية عندما تأتى فسوف تجد أن قيد الفريق قد خف كثيرا
وأشكرك كثيرا على التحليل الموضوعى
جزاك الله خيرا على حسن الرد رغم الإختلاف في الرأي :((((
في رأيي أن السلفية انتشرت لأنها مرجع ديني نشط وحيد في هذه الفترة من غياب الأزهر لأسباب للأمانة قد تعدو مسألة الضغوط وعدم الخبرة إلا أنهم مؤثرين
عنيت بالثقافة المعنى المجرد بها...وهو قد يساوي الى حد ما معنى كلمة الإنفتحاح في قاموسنا الدارج الآن
كون الفرد طبيب أو مهندس لا يعني كلمة مثقف "التي أعني بها منفتح"
لم أجد أبدا واحدا منهم متطلع ومنفتح "بالمعنى الذي قد أجد صعوبة ما في إيصاله"..وهي مشكلة تعليم لا مشكلة في الأفراد أو الإتجاه..ولكن من توفر فيه الإنغلاق الثقافي وأراد الإلتزام لا يجد غير هذا الفكر لنهجه
أنا لا أستثني أحدا على الإطلاق ممن رأيتهم وكثير منهم أساتذة وأطباء ووالله أكن لهم كامل الإحترام ووالتقدير لكن كلهم لا يتوفر فيهم ما اصطلحت على تسميته ثقافةأو لنقل إنفتاح ثقافي
على عكس مثلا اليساريين الذين نشاهدهم كثيرا في بيئة المنتديات مثلا..لهم كمية معرفة مخيفة وانفتاح كبير لدرجة أنني أتحسر كلما أرى واحدا منهم وأقول ي ليت من الملتزمين من هو مثله
لا أعرف حقيقة بداية ظهور سلوك الجماعة في الإخوان..قد يكون سببا ما قلته من الضغط والظلم, ولكن علميا لا يشترط أبدا الضغط ولا الظلم بل هو سلوك نفسي جماعي..مثلا ما أثار تذكري لهذا هو سلوك الجماعة للإخوان تجاه السلفيين مثلا..
هناك ما يسمي بعلم نفس الجماعة
"folk psychology"
هذا ما أرمي إليه
جزاك الله كل خير على آرائك وتحريك الفكر
محشي
الأخ الفاضل محشى
ربما وددت لو أتعرف عليك أكثر وأكثر وواضح من كتاباتك أنك معنى بعلم الإجتماع فأحب أن أعرف بعض المصادر عنك وعن هذا الفن
أمافيما يتعلق بالسلفيين وبما قلته من تحليل فأعتقد أنى فهمت ما تقصده وأوافقك الرأى فى أغلب ما تطرحه فجزاك الله عنى خيرا
أما عن نشئة جماعة الإخوان فأريدك أن تتخيل مجتمع ظل ما يربو عن الألف عام وهو فى جماعة عامة يطبق منهجا معينا ولا يتخيل الحيود عنه يوما وفى لحظة ما يفقد كل المؤسسات والمناهج والاليات ليحل محلها مناهج وآليات ووسائل أخرى .لا ريب أن هذا المجتمع سوف يحدث له هزة عنيفة ومرحلة من إنعدام الوزن وسوف يفكر وبشدة فى استدعاء هذا النموذج السابق ويقلده فى نموذج صغير داخل المجتمع الجديد وهنا تنشأ مفارقات غريبة وجديدة على مجتمعاتنا منها أن هذا المجتمع الجديد لم يفارق مناهجه بالكلية
وهكذا
فأعتقد أن مراعاة تاريخ الأمم مهم للغاية لفهم ظواهر مجتمعاتنا
وفى النهاية أتمنى أن أكون قد وفقت لطرح وجهة نظرى
وأشكر لك الإهتمام والتواصل
وجزاك الله كل خير
أخوك عبدالرحمن رشوان
يا سيد شباب الاخوان الموضوع قدم قوي فين التحديث والشغل يا عم
هو انا حبقي المراقب المعام لتدوينات اللاخوان ولا ايه
عايزين نوضح للناس احنا بيحصل لنا ايه
علي الاقل نخلي لانترنت ينتفض معانا
واسف لتتدخلي
جزاكم الله خيرا على التذكرة
وعلى المقال أصوات العصافير
بس يارب ميكونش عصافير من إياهم
جزاكم الله خيرا أخى المراقب
المراقب العام لتدوينات الإخوان
أخوك عبدالرحمن رشوان
السلام عليكم لقد سمعت بالأمس برنامج عن الشيخ بن الباز(رحمه الله)وكيف أنه من كتب البرقية النارية الشديدة التى أرسلتها السعودية الى الطاغية اعتراضا على اعدام الشهيد سيد قطب و أيضا كيف كان استقباله وترحيبه بالشيخ الغزالى (رحمه الله)والشيخ بن باز من كبار علماء السلفيين لذا مايحدث من السلفيين الان هو ليس هو حال علمائهم السابقين الاجلاء وانما سوء فهم منهم وأولى بالاخوان أن يكونوا هم من يعمل على ازالة هذه السدود والترفع عن اى خطأ منهم فى حق الاخوان والمبادرة بالحوار معهم حول نقاط التقاء أولا
وجزاكم الله خيرا كثيرا
اكثر ما يدمي قلبي
هو التعليقات
علي الرغم من الموضوع جميل كفكرة
الا ان هناك بعض المعلومات بها نظرة ضيقة
التعليقات
الناس بتقول أحنا وهما
كلنا سلفيون
يا اخوانيون
كلنا مسلمون
كلنا نهفو الي صحبة الرسول صلي الله عليه وسلم وسلفه الصالح
كلنا نهفو الي سلعة الله الغالية
كلنا نطمح الي الجنة
حوار ايه
هو احنا دول
وبقينا احزاب كمان
لا حول ولا قوة الا بالله
لا تدموا قلبي
كلنا مسلمون
لماذا لا تقوم القايدات الوسطي و العناصر بالتواصل مع بعضها البعض و كل عنصر تبدأ بمنطقتها
il y a une déférence entre le nom sans applications et le nom(salafi) avec les applications qu'il faut avec ce nom (salafi) .je te conseile de lire l'émmission avec chikh youcef el ghaffiss sur el djazzera-web pour que tu comprendras elssalafia.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الفضلاء وبعد
فرأيت أن معظم المعلقين وصاحب الموضوع الأخ الفاضل لم يتعمقوا جيدا في معرفة الفروق بين المنهج السلفي وبين حركة الإخوان المسلمين فلو نظروا بعين البصيرة لعلهم يصلوا الى حل إما اتباع المنهج او اتباع الفكر الإخواني ونظرا لأن المنهج عميق الجذور ممتد من زمان النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن يخالفه الفكر الحديث الذي أصوله وجزوره حادثه تتهم المنهج بأنه عفا عليه الزمان ولا بد من تجديده وتحديثه فلذلك هم لا يلتزمون التزاما كاملا بمنهج النبي العدنان أكثر مما يتمسكون بكلام الأستاذ حسن البنا وقيادات الحزب الذين أغلبهم ليسوا من اهل العلم بل هم بارزون بسبب انتخابات او مناوشات يقومون بها ضد الحاكم لذلك شهروا وأصبحوا قادة
فأرجوا من الأخوة الأفاضل النظر بعين الوصول الى الحق باتباع أحد الفريقين وليس محاولة التقريب فنريد أن نكون تحت مسمي واحد يقودنا الي الجنة عن طريق الكتاب والسنة بفهم سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمين
وجزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتي في الله لاعصبية في ديننا انما اتباع ولا مجاملة في الحق وانما النصيحة بالتي هي الاحسن وما على الرسول الا البلاغ ومن هنا اوافق اخي ابو سليمان المصري لان في ديننا يوجد النصيحة لا يوجد التقريب واعلم ان من الصعب الرجوع الى الحق ولكن ما احلى الحق اسال الله العظيم ان يرد الامة الى ما ينفعها في الدنيا والاخرة
إرسال تعليق