الإسلاميون الليبراليون
تمر أمتنا الآن بفترة حرجة للغاية لم يرى التاريخ مثيلا لها
فقد أسست طبيعة الدين والبيئة لنظام سياسى مستقر(الخلافة) يتفق الجميع عليه يحقق أهداف الدين وينمو بالدنيا ويسمو بها
وفى خضم هذا هجمت الأفكار الأخرى بعد انهيار نظامنا السياسى وأثر هذا فينا تأثيرا عظيما
حتى أصبح الإسلام تستطيع أن تطبقه من خلال أى فكرة جديدة.
ربما نخرج الإختلافات
وربما نستعمل المقاربات
هذا بمجرد أن يعلو صوت هذا النظام فنحترمه للغاية أو على الأحرى نهابه فكريا
وننادى بأن الإسلام دعم هذه الفكرة وأيدها وأن الخلاص فيها
فقد أسست طبيعة الدين والبيئة لنظام سياسى مستقر(الخلافة) يتفق الجميع عليه يحقق أهداف الدين وينمو بالدنيا ويسمو بها
وفى خضم هذا هجمت الأفكار الأخرى بعد انهيار نظامنا السياسى وأثر هذا فينا تأثيرا عظيما
حتى أصبح الإسلام تستطيع أن تطبقه من خلال أى فكرة جديدة.
ربما نخرج الإختلافات
وربما نستعمل المقاربات
هذا بمجرد أن يعلو صوت هذا النظام فنحترمه للغاية أو على الأحرى نهابه فكريا
وننادى بأن الإسلام دعم هذه الفكرة وأيدها وأن الخلاص فيها
ربما يرجع هذا للتربية فى نظامين مختلفين فيشعر المرء بالحنين تجاههما فيحاول التقريب بينها وإيجاد المساحات المشتركة ويظهر الإختلافات حتى يحاول إظهار خصوصية ما
فى وقت نهاية الخمسينات كان النظام الإشتراكى هو النظام التى تهفو الشعوب لتطبيقه لإنقاذه من قسوة النظام الرأسمالى والفقر فكتب الأستاذ مصطفى السباعى أحد مفكرى جماعة الإخوان كتاب (الإشتراكية فى الإسلام) يوضح فيها أن الإسلام هو أصل التكافل الإجتماعى كما وضح الفرق ما بين الإشتراكية وما بين الإسلام الإشتراكى
ومن هذه الأنظمة التى سادت فى وقتنا الحالى هى الليبرالية وهنا بعض التعريفات نقلا عن ويكيبديا لمحاولة التعرف على ماهية هذا النظام للإستفادة منه و تجنب مخاطره
الليبرالية
الليبرالية تشير إلى سلسلة من الأفكار المترابطة والنظريات آخذة فى الإعتبار الحرية الشخصية كأهم هدف لها وأخذت الليبرالية مبادئها من عصر التنوير الغربى ومن أهم مبادئها حرية التفكير والدعوة للمبادئ وتقليل قوة الأنظمة والحكومات واحترام القانون وحرية تبادل الأفكار وحرية السوق وشفافية الحكومات وتنحى الليبرالية الكثير من المبادئ الإفتراضية التى سادت فى النظريات الأولى لنشئة الحكومات مثل حكم الملوك المطلق والتوريث والأديان.
الليبرالية والحداثة
نجد دائما أن النظرية تختلف عن التطبيق حيث أن الليبرالية هى النظرية أو المبادئ المجردة والحداثة هى التطبيق أو هو واقع المجتمع الغربى الذى يطبقه ويراه لنا مناسبا فى واقعنا
فقد قدمت الحداثة رؤيتها فى مختلف المجالات من فكر سياسى و علم وتكنولوجيا والمخترعات والصناعة والحرب والنضال والثقافة والفن وتعبر الحداثة ببساطة عن المجتمعات الحديثة أو الصناعية ونستطيع أن نقول أن الخصائص الأساسية للحداثة هى
1-نظرة تجاه العالم على أساس أنه عالم مفتوح ومتاح يستطيع الإنسان التصرف والتدخل وإعادة صياغته (الحرية)
2-مجموعة متشابكة من المؤسسات الاقتصادية ، بدئا من الإنتاج الصناعي إلى إقتصاد السوق
3-مجموعة من المؤسسات السياسية تقوم على أساسين : القومية والديموقراطية
وللنظر كيف عالجت الحداثة الثقافة التى تريد أن تطبقها مع العلم أن الثقافة تعتبر مكونا أساسيا فى حياتنا
حيث أتخذت الحداثة موقفا جديدا تجاه الدين حيث ضعف ارتباطها بالكنيسة فأرتقت بالحريات الشخصية كما أتاحت الحرية الجنسية والتى فى نهاية المطاف قبلت بها قطاعات واسعة من المجتمعات الغربية.
نظريات "حرية ممارسة الحب" التى أباحت الحرية الجنسية جاءت متأخرة فى نهاية الستينيات من القرن الماضى والمساواة بين الجنسين في السياسة والاقتصاد ، وحركة تحرير المراه ،والشواذ والحرية التي توفرها وسائل منع الحمل تسمح لمزيد من الحرية الشخصيه الحميمه في الحياة الشخصيه.
محاولة إثبات أن المبادئ الليبرلية توافق الشريعة الإسلامية
ننادى اليوم بالنظام الغربى الأخر وهو الليبرالى على أنه المخرج لمشاكلنا -ربما نحاول أن نستدرك بعض أخطاؤه-ولكننا نستدعى مبادئه وأخلاقه ونطبقها علينا مثل الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان وحرية المرأة والإستهلاك والسوق وغيرها فعلى سبيل المثال فى مجال المرأة تجد أن موقف الحركة الإسلامية بكتابها الأشهر لعبدالحليم أبو شقة (تحرير المرأة فى عصر الرسالة) الذى هو رد فعل لكتاب (تحرير المرأة) لقاسم أمين
نعم إنه سلوك بشرى طبيعى أن نحاول أن نثبت أن هذا النظام الناجح (الغربى) نستطيع أن نستفيد منه -ولا شئ فى هذا- وأن نحاكيه ولكن دعنا أيضا نعترف إنها خصيصة من خصائص التخلف وهى التبعية للأقوى وانتهاج نفس المطية للوصول ومحاولة تجاهل نصوص هى من شرائعنا ونحاول أن نلوى عنقها لكى نثبت أنها تتماشى مع الحداثة
الحل الليبرالى : النسخ
يتسأل الكاتب الليبرالى أشرف عبدالقادر فى معرض حديثه عن المرأة:
ما العمل أمام هذه النصوص والأحاديث؟!
"لا يوجد أمامنا سوى حل واحد وحيد، دلنا عليه رسولنا الكريم وصاحبته الميامين، هؤلاء الصاحبة الذين هم الرعيل الأول لمدرسة النبوة، وهم القائل فيهم أصدق القائلين:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"، هو النسخ، فلقد نسخ صلي الله عليه وسلم في مدة رسالته كثير من الآيات لتغير الواقع والأحداث، فالنص كان متفاعلاً مع الواقع سلباً وإيجاباً، وذلك إعلاء لشأن العقل وقيمة الإنسان بما هو إنسان، محض إنسان، فكان صلي الله عليه وسلم وصاحبته يدورون من العلة، ونصب أعينهم مصلحة المسلمين، ولذلك قالوا" حيث مصلحة المسلمين، فثم شرع الله"،كما فعل أبو بكر رضي الله عنه بإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم في الزكاة، مقدماً حجة عقلية رائعة "لقد قوى الإسلام ولا حاجة لنا فيهم"،فليس معنى وجود حكم في نص أن نقف أمام النص صماً وعميان"
ثم يتبع بالحل العجيب
"فهل نملك الشجاعة الأدبية والأمانة العلمية لنسخ كل هذه الآيات والأحاديث التي تقف حائلاً أمام نيل المرأة في أرض الإسلام حقوقها كاملة غير منقوصة، لأن المتأسلمين يستندون إلى هذه النصوص كمرجع لإزلال المرأة وهضم حقوقها"
فى النهاية
لا أنادى بالإنغلاق وعدم الإستفادة من الغرب كنهضة انسانية عامة شارك في بدايتها المسلمون
ولكن السؤال
كيف نتعامل مع النصوص للوصول لمنفعة الأمة؟
ومن الذى يتعامل معها؟
وكيف نحقق الإجماع حولها ؟
ماذا لو انهار هذا النظام الغربى ؟
فهل سنتبرأ من هذا النظام كما فعلنا مع سابقه الإشتراكى ونلجأ للجديد
أم أننا سنبدع نظاما جديدا نستعد أن نسود به هذا الكوكب؟
ومن الذى يتعامل معها؟
وكيف نحقق الإجماع حولها ؟
ماذا لو انهار هذا النظام الغربى ؟
فهل سنتبرأ من هذا النظام كما فعلنا مع سابقه الإشتراكى ونلجأ للجديد
أم أننا سنبدع نظاما جديدا نستعد أن نسود به هذا الكوكب؟

